عابر سرير
24-04-2006, 03:35 AM
تتميز قلعة المرقب عن سائر القلاع بموقعها المنيع وتحكمها بالطريق الساحلي " اللاذقية – طرابلس " وبالطريق الداخلي " القدموس – مصياف "
ترتفع عن مستوى سطح البحر / 370 م / وتبعد عن الطريق العام / 5 كم / , كان قد وصفها أبو المحاسن ابن تعزى بردى في كتابة " النجوم الزاهرة " بأنها من الحصون المشهورة بالمنعة والحصانة وكبيرة جداً .
كذلك نجد في معجم البلدان عند ياقوت الحموي " المرقب " بالفتح ثم السكون والقاف وباء موحدة , هو اسم الموقع الذي يرقب فيه . شيّد أول حصن عام 454 هــ/ 1061 م من قبل أحد زعماء المنطقة كما قيل بأن بانيها " سنان راشد الدين المعروف بشيخ الجبل " وفي عام 498 هــ / 1104 م استولى روجيه أمير انطاكية عليها ثم أهداها بدوره إلى " أسرة مانسوير " وأصبحت بذلك الحدود الجنوبية لإمارة أنطا كية آمنة تصد عنها الهجمات المتكررة اٍلاّ أن الزلزال عام 1170 م أدى إلى تصدع القاعة وتطلبت بذلك عمليات اٍصلاح وترميم تفوق اٍمكانية أسرة مانسوير , فأخذها فرسان القديس يوحنا ( الهوسيتارية ) – من برتران المرقبي مقابل اٍيجار سنوي وتبعت لإمارة طرابلس ورممت أسوارها وزيد في تحصينها . وتم بناء الكنيسة وبرجها الشرقي ونقل إليها أسقف أفاميا مركزه وأصبحت كنيستها كاتدرائية , بينما انتهت عمليات بناء القلعة في النصف الأول من القرن الثالث عشر وضمت ( 1000 ) محارب ومؤن تكفي 5 سنوات وتأوي2000 ) ) عائلة وألف حصان .
* وفي عام 584 هـ / 1186 م مرت بقربها قوات صلاح الدين فوجدها لاترام بسبب تحصيناتها والدعم البحري الذي أتاها من أسطول ملك صقلية " غليوم الثاني " .
* هاجمها السلطان الظاهر غازي بن صلاح الدين سنة 601 هـ / 1204 م وحقق نصراً لكنه لم يفلح في فتحها وتبعه سيف الدين بلاباي أمير قلعة الحصن المملوكي سنة 679 هـ / 1280 م وباءت محاولته بالفشل ونتيجة لهذه الهجمات المتكررة أجبر الصليبيون على عقد الصلح ودفع الجزية للملك الظاهر بيبرس , غير أن المسيرة الظافرة تحققت على يد السلطان المنصور قلاوون الصالحي الذي وطد العزم على فتحها , فأعد العدة اللازمة وظهر فجأة في يوم 9 صفر 684 هـ / 17 نيسان 1285 م بجيش قوي وقذفها بالمجانيق واستمر قرابة الشهر لحصانتها ومنعتها إلى أن وفق مهندسو السلطان المنصور قلاوون بإحداث ثقب تحت أحد أبراجها المعروف ببرج الأمل ( برج ابرون ) .
* الذي يبرز عن سورها في نهاية الزاوية الشمالية وأشعلوا النار فيها وأخذ البرج يتهاوى فاستسلم من فيها بعد أن استيقنوا من عقم المقاومة ودخل السلطان القلعة يواكبه فرسانه الأشداء في موكب مهيب يوم الجمعة 19 ربيع الأول 684 هـ / 25 آب 1285 م بعد ثمانية وثلاثين يوماً من الحصار وكان فتحها خطوة كبيرة في تقويض أركان الصليبيين بالشام وسمح لكل فارس فيها بحمل ألفي قطعة ذهبية
وأخذت عمليات الترميم واٍعادة بنائها والتقوية تم تحت اٍشراف سيف الدين بلباي الطباخي المنصوري وأصبحت بذلك مركز العمليات الحربية العسكرية ضد الصليبيين وجعل فيها حامية مؤلفة من / 1550 / جندي عدا الكثير من أمراء الجند والعمال . بقيت قلعة المرقب محتفظة بمنزلتها في القرنين الرابع عشر والخامس عشر وأصبح لها استقلال من نوع خاص , واستخدمت سجناً للحكام المعزولين , ثم أصبحت زمن الدولة العثمانية مركز قضاء وسجناً من سجونها يحكمها قواد موالون للسلطان وبعد جلاء العثمانيين عن أرض القطر العربي السوري شاركت المرقب ثورة الشيخ صالح العلي بكافة أبنائها فهاجمتها القوات الفرنسية بأعداد كبيرة في تشرين الأول سنة 1920 وقدمت من الشهداء الشيخ زين – محمد العدرا – أحمد نعوس – أحمد عثكرة – علي فضل صارم .
وضع القلعة :
إن القلعة بموقعها الاستراتيجي وخندقتها المحيط ببعض من أجزائها يجعل احتلالها أمراً أقرب إلى الخيال وبحاجة إلى اٍعدادات قوية فوق العادة سواء من معدات ومهندسين أكفاء ذوي خبرة بالتسديد ومواقع الوهن في الحصون وهي تقوم على مرتفع ذي انحدار شديد في الشمال والجنوب بينما في الشرق واد عميق يشكل سداً منيعاً وحامياً طبيعياً واٍشادتها بوضعها الراهن من التصميم والشكل بما يتفق وفنون الدفاع في العهود الوسيطة .
يحيط بالقلعة سور خارجي مزود بالأبراج الدفاعية البارزة يشكل أقواس ومستطيلات ويصعد اليها بدرج قائم فوق جسر يؤدي إلى مدخل رئيسي في البرج المربع تقوم عليه المرامي والمحاريق . المدخل ذو بوابة تنزلق من أعلى البرج الجنوبي الذي بناه السلطان الناصر من أضخم أبراج القلعة ويحمل نقشاً كتابياً تخليداً لذكرى انتصاره .
بينما السور الثاني الداخلي يحيط بالقلعة الداخلية وبابه يوصل إلى باحة القلعة عبر ممر كبير جداً , وتضم كنيسة جيدة البناء وفق الطراز الفوتي ( 9,9 × 23,64 ) م وأبراج ضخمة وقاعات كبيرة وعدد من المنشآت الحربية والمدنية مزودة بمرامي السهام والمسننات وجميع متطلبات الأمور الدفاعية والآبار والمستودعات ودور السكن وجميعها مطبوعة بطابع اللذين تداولوها أو تعاقبوا عليها .
- تتميز القلعة بضخامة الجدران وسماكتها وبصغر حجارتها البازلتية السوداء وكانت مؤنتها المواد الطينية والكلسية ورؤوس النبال ظاهرة فيها .
- اكتشف في كنيستها مؤخراً سنة 1978 م صورة جدارية فريسك ملونة تعتبر من أشهر وأجمل اللوحات الدينية تمثل مشهد العشاء الأخير ويرجع تاريخها الى نهاية القرن الثاني عشر , وقد نفذت فوق أرضية حمراء اللون – طرازها يتمثل بتصميمات هندسية مرافقة للأشخاص والمواضيع المرسومة ويظهر فيها اٍثنا عشر شخصاً تعلو رأس كل منهم هالة صفراء ويبدو معظمهم من ذوي اللحى وقد رسمت بطريقة مبسطة بوضعية الرسل الاثني عشر في حالة الجلوس وهو يحملون بيدهم اليسرى مخطوطاً ويومئون باليمنى اٍيماءة التبريك وينظرون الى مركز الغرفة ذات العقد وقد ميز منهم في الوسط بولس الرسول وبطرس الرسول .
ترتفع عن مستوى سطح البحر / 370 م / وتبعد عن الطريق العام / 5 كم / , كان قد وصفها أبو المحاسن ابن تعزى بردى في كتابة " النجوم الزاهرة " بأنها من الحصون المشهورة بالمنعة والحصانة وكبيرة جداً .
كذلك نجد في معجم البلدان عند ياقوت الحموي " المرقب " بالفتح ثم السكون والقاف وباء موحدة , هو اسم الموقع الذي يرقب فيه . شيّد أول حصن عام 454 هــ/ 1061 م من قبل أحد زعماء المنطقة كما قيل بأن بانيها " سنان راشد الدين المعروف بشيخ الجبل " وفي عام 498 هــ / 1104 م استولى روجيه أمير انطاكية عليها ثم أهداها بدوره إلى " أسرة مانسوير " وأصبحت بذلك الحدود الجنوبية لإمارة أنطا كية آمنة تصد عنها الهجمات المتكررة اٍلاّ أن الزلزال عام 1170 م أدى إلى تصدع القاعة وتطلبت بذلك عمليات اٍصلاح وترميم تفوق اٍمكانية أسرة مانسوير , فأخذها فرسان القديس يوحنا ( الهوسيتارية ) – من برتران المرقبي مقابل اٍيجار سنوي وتبعت لإمارة طرابلس ورممت أسوارها وزيد في تحصينها . وتم بناء الكنيسة وبرجها الشرقي ونقل إليها أسقف أفاميا مركزه وأصبحت كنيستها كاتدرائية , بينما انتهت عمليات بناء القلعة في النصف الأول من القرن الثالث عشر وضمت ( 1000 ) محارب ومؤن تكفي 5 سنوات وتأوي2000 ) ) عائلة وألف حصان .
* وفي عام 584 هـ / 1186 م مرت بقربها قوات صلاح الدين فوجدها لاترام بسبب تحصيناتها والدعم البحري الذي أتاها من أسطول ملك صقلية " غليوم الثاني " .
* هاجمها السلطان الظاهر غازي بن صلاح الدين سنة 601 هـ / 1204 م وحقق نصراً لكنه لم يفلح في فتحها وتبعه سيف الدين بلاباي أمير قلعة الحصن المملوكي سنة 679 هـ / 1280 م وباءت محاولته بالفشل ونتيجة لهذه الهجمات المتكررة أجبر الصليبيون على عقد الصلح ودفع الجزية للملك الظاهر بيبرس , غير أن المسيرة الظافرة تحققت على يد السلطان المنصور قلاوون الصالحي الذي وطد العزم على فتحها , فأعد العدة اللازمة وظهر فجأة في يوم 9 صفر 684 هـ / 17 نيسان 1285 م بجيش قوي وقذفها بالمجانيق واستمر قرابة الشهر لحصانتها ومنعتها إلى أن وفق مهندسو السلطان المنصور قلاوون بإحداث ثقب تحت أحد أبراجها المعروف ببرج الأمل ( برج ابرون ) .
* الذي يبرز عن سورها في نهاية الزاوية الشمالية وأشعلوا النار فيها وأخذ البرج يتهاوى فاستسلم من فيها بعد أن استيقنوا من عقم المقاومة ودخل السلطان القلعة يواكبه فرسانه الأشداء في موكب مهيب يوم الجمعة 19 ربيع الأول 684 هـ / 25 آب 1285 م بعد ثمانية وثلاثين يوماً من الحصار وكان فتحها خطوة كبيرة في تقويض أركان الصليبيين بالشام وسمح لكل فارس فيها بحمل ألفي قطعة ذهبية
وأخذت عمليات الترميم واٍعادة بنائها والتقوية تم تحت اٍشراف سيف الدين بلباي الطباخي المنصوري وأصبحت بذلك مركز العمليات الحربية العسكرية ضد الصليبيين وجعل فيها حامية مؤلفة من / 1550 / جندي عدا الكثير من أمراء الجند والعمال . بقيت قلعة المرقب محتفظة بمنزلتها في القرنين الرابع عشر والخامس عشر وأصبح لها استقلال من نوع خاص , واستخدمت سجناً للحكام المعزولين , ثم أصبحت زمن الدولة العثمانية مركز قضاء وسجناً من سجونها يحكمها قواد موالون للسلطان وبعد جلاء العثمانيين عن أرض القطر العربي السوري شاركت المرقب ثورة الشيخ صالح العلي بكافة أبنائها فهاجمتها القوات الفرنسية بأعداد كبيرة في تشرين الأول سنة 1920 وقدمت من الشهداء الشيخ زين – محمد العدرا – أحمد نعوس – أحمد عثكرة – علي فضل صارم .
وضع القلعة :
إن القلعة بموقعها الاستراتيجي وخندقتها المحيط ببعض من أجزائها يجعل احتلالها أمراً أقرب إلى الخيال وبحاجة إلى اٍعدادات قوية فوق العادة سواء من معدات ومهندسين أكفاء ذوي خبرة بالتسديد ومواقع الوهن في الحصون وهي تقوم على مرتفع ذي انحدار شديد في الشمال والجنوب بينما في الشرق واد عميق يشكل سداً منيعاً وحامياً طبيعياً واٍشادتها بوضعها الراهن من التصميم والشكل بما يتفق وفنون الدفاع في العهود الوسيطة .
يحيط بالقلعة سور خارجي مزود بالأبراج الدفاعية البارزة يشكل أقواس ومستطيلات ويصعد اليها بدرج قائم فوق جسر يؤدي إلى مدخل رئيسي في البرج المربع تقوم عليه المرامي والمحاريق . المدخل ذو بوابة تنزلق من أعلى البرج الجنوبي الذي بناه السلطان الناصر من أضخم أبراج القلعة ويحمل نقشاً كتابياً تخليداً لذكرى انتصاره .
بينما السور الثاني الداخلي يحيط بالقلعة الداخلية وبابه يوصل إلى باحة القلعة عبر ممر كبير جداً , وتضم كنيسة جيدة البناء وفق الطراز الفوتي ( 9,9 × 23,64 ) م وأبراج ضخمة وقاعات كبيرة وعدد من المنشآت الحربية والمدنية مزودة بمرامي السهام والمسننات وجميع متطلبات الأمور الدفاعية والآبار والمستودعات ودور السكن وجميعها مطبوعة بطابع اللذين تداولوها أو تعاقبوا عليها .
- تتميز القلعة بضخامة الجدران وسماكتها وبصغر حجارتها البازلتية السوداء وكانت مؤنتها المواد الطينية والكلسية ورؤوس النبال ظاهرة فيها .
- اكتشف في كنيستها مؤخراً سنة 1978 م صورة جدارية فريسك ملونة تعتبر من أشهر وأجمل اللوحات الدينية تمثل مشهد العشاء الأخير ويرجع تاريخها الى نهاية القرن الثاني عشر , وقد نفذت فوق أرضية حمراء اللون – طرازها يتمثل بتصميمات هندسية مرافقة للأشخاص والمواضيع المرسومة ويظهر فيها اٍثنا عشر شخصاً تعلو رأس كل منهم هالة صفراء ويبدو معظمهم من ذوي اللحى وقد رسمت بطريقة مبسطة بوضعية الرسل الاثني عشر في حالة الجلوس وهو يحملون بيدهم اليسرى مخطوطاً ويومئون باليمنى اٍيماءة التبريك وينظرون الى مركز الغرفة ذات العقد وقد ميز منهم في الوسط بولس الرسول وبطرس الرسول .