ammar
17-11-2006, 12:12 AM
في /21/ تشرين الثاني /2005/ بلغت فيروز سن السبعين زمنياً وستخلد فنياً .. تلك الطفلة المعجزة التي واجهت المستحيل ورصفت مجدها وصوتها مع أسرة الرحابنة العباقرة
زوجها ( عاصي) وشقيقاه (منصور وإلياس ) ثم الأبناء من ( زياد الى مروان وغدي وليال وريما وهدى وآمال ...).
إن فيروز واسمها الحقيقي ( نهاد حداد ) كانت ومازالت تشع بقوة وحب الحياة كالغيوم الربيعية التي ترسل للناس أمطارها في حالاتها الحياتية السارة, وهي أيضاً كالغيوم الشتوية الغزيرة السخية أكثر مما ينبغي في حالاتها الحياتية الحزينة المضطربة المرتبكة...
إن فيروز هي في طربها وغنائهاوأدائها عبقرية فذة خاصة بها , ففي أغنياتها نعيش مع المحبة والصفاء والبساطة والعفوية والصدق والأصالة وفي شدوها نرى صوت القصيدة الدافئ ونبض القلوب الإنسانية..إن السامع المرهف المتذوق لصوت فيروز الملائكي وألحان الرحابنة وحليم الرومي وفيلمون وهبه ومحمد عبد الوهاب وكلمات الرحابنة وسعيد عقل وجبران وإيليا أبي ماضي والأخوين فليفل وخالد أبو النصر , إن هذا السامع والمستمتع يبقى منتشياً محلقاً في عالم جديد.
ويطيب لي أن أذكر بأن الشاعر( إيليا أبو ماضي) عندما عاد الى وطنه لبنان من المهجر غنت له فيروز الناشئة أغنية مطلعها :
وطن النجوم أنا هنا حدّق , أتذكر من أنا ?
ولدت فيروز عام 1936 لعائلة سريانية الأصل في بيروت في منزل من غرفة واحدة مع غرف أخرى مشتركة مع جيران آخرين .. كان والدها عامل مطبعة كادح يصف الأحرف منحنياً مما سبب له تشوهات في عموده الفقري وكان يدعى ( وديع حداد ) تعرفت فيروز الى عاصي الرحباني في إذاعة الشرق الأدنى وتحاببا طويلاً ثم تزوجا, وكان طبيعياً أن يتخلل حياتهما كثير من الخصام وقليل من الوئام , وكانت ( عتاب) أغنيتها الثانية التي لحنها لها عاصي الرحباني زوجها , إذ كانت هذه الأغنية مرآة للحياة الصعبة بين فيروز وعاصي ... وسارت الحياة بين الرحابنة وفيروز بين مدّ وجزر على الصعيد الحياتي بينما كانت مرحلة هامة إشراقاً وغزارة في العطاء الفني , فلقدتم إنجاز كم من الأغاني المتنوعة التي تتحدث عن الأوضاع الاجتماعية وتنتقدها في مسرحياتها الغنائية ( الشخص -بياع الخواتم- جبل الصوان- ميس الريم- هالة والملك- بترا- سفر برلك) ففي ذلك العطاء الإبداعي الفني الفذ نرى إشعاع الحياة ورونق الدنيا والوطن, في سهوله وهوائه وجباله وسهراته وعلاقاته البسيطة والحبية والأسرية والإنسانية.....فالعذوبة الحلوة تشرق بآهاتها وزفراتها , تستنهض العزائم والإرادة والتحدي , كما نرى أيضاً شفافيتها ورقتها ووجدانها وتفاعلنا معها عند الإنصات لها سواء أكانت أغنية أم مسرحية أم موالاً أم موشحاً..فلقد بلغت الذروة في موشحها (سحرتنا البسمات) من كلمات ( جبران) وألحان ( زكي ناصيف )....
إن فيروز أوحت الى الناقد الفني المسرحي الدكتور ( علي الراعي ) أن يقول : ( لقد طوّرت فيروز والرحابنة الموسيقا العربية والغناء العربي حيث وضعوها في خدمة ونقد المجتمع )..
كما أن منصور الرحباني يقول : فيروز حالة جمالية لاتتكرر
لقد استطاعت فيروز وكل العاملين معها من ملحنين وكتّاب أن تجعل الفن حاجة حياتية وروحية لاغنى عنها في كل بيت وفي كل مكان وزمان ولكل الناس والأعمار ..
ونستطيع أن نقول بكل فخر إن الظاهرة الفيروزية تمثل حضارة الكلمة والنغمة والصوت والأداء والإيقاع ...
لقد علمتنا فيروز أن نكون صبورين تجاه الحياة ومتفائلين وأقوياء ... إنها شقيقة أرواحنا ومهجة قلوبنا , معبرة عن عواطفنا ومرآة لأحلامنا وصانعة كياننا وصائغة وجودنا ..
زوجها ( عاصي) وشقيقاه (منصور وإلياس ) ثم الأبناء من ( زياد الى مروان وغدي وليال وريما وهدى وآمال ...).
إن فيروز واسمها الحقيقي ( نهاد حداد ) كانت ومازالت تشع بقوة وحب الحياة كالغيوم الربيعية التي ترسل للناس أمطارها في حالاتها الحياتية السارة, وهي أيضاً كالغيوم الشتوية الغزيرة السخية أكثر مما ينبغي في حالاتها الحياتية الحزينة المضطربة المرتبكة...
إن فيروز هي في طربها وغنائهاوأدائها عبقرية فذة خاصة بها , ففي أغنياتها نعيش مع المحبة والصفاء والبساطة والعفوية والصدق والأصالة وفي شدوها نرى صوت القصيدة الدافئ ونبض القلوب الإنسانية..إن السامع المرهف المتذوق لصوت فيروز الملائكي وألحان الرحابنة وحليم الرومي وفيلمون وهبه ومحمد عبد الوهاب وكلمات الرحابنة وسعيد عقل وجبران وإيليا أبي ماضي والأخوين فليفل وخالد أبو النصر , إن هذا السامع والمستمتع يبقى منتشياً محلقاً في عالم جديد.
ويطيب لي أن أذكر بأن الشاعر( إيليا أبو ماضي) عندما عاد الى وطنه لبنان من المهجر غنت له فيروز الناشئة أغنية مطلعها :
وطن النجوم أنا هنا حدّق , أتذكر من أنا ?
ولدت فيروز عام 1936 لعائلة سريانية الأصل في بيروت في منزل من غرفة واحدة مع غرف أخرى مشتركة مع جيران آخرين .. كان والدها عامل مطبعة كادح يصف الأحرف منحنياً مما سبب له تشوهات في عموده الفقري وكان يدعى ( وديع حداد ) تعرفت فيروز الى عاصي الرحباني في إذاعة الشرق الأدنى وتحاببا طويلاً ثم تزوجا, وكان طبيعياً أن يتخلل حياتهما كثير من الخصام وقليل من الوئام , وكانت ( عتاب) أغنيتها الثانية التي لحنها لها عاصي الرحباني زوجها , إذ كانت هذه الأغنية مرآة للحياة الصعبة بين فيروز وعاصي ... وسارت الحياة بين الرحابنة وفيروز بين مدّ وجزر على الصعيد الحياتي بينما كانت مرحلة هامة إشراقاً وغزارة في العطاء الفني , فلقدتم إنجاز كم من الأغاني المتنوعة التي تتحدث عن الأوضاع الاجتماعية وتنتقدها في مسرحياتها الغنائية ( الشخص -بياع الخواتم- جبل الصوان- ميس الريم- هالة والملك- بترا- سفر برلك) ففي ذلك العطاء الإبداعي الفني الفذ نرى إشعاع الحياة ورونق الدنيا والوطن, في سهوله وهوائه وجباله وسهراته وعلاقاته البسيطة والحبية والأسرية والإنسانية.....فالعذوبة الحلوة تشرق بآهاتها وزفراتها , تستنهض العزائم والإرادة والتحدي , كما نرى أيضاً شفافيتها ورقتها ووجدانها وتفاعلنا معها عند الإنصات لها سواء أكانت أغنية أم مسرحية أم موالاً أم موشحاً..فلقد بلغت الذروة في موشحها (سحرتنا البسمات) من كلمات ( جبران) وألحان ( زكي ناصيف )....
إن فيروز أوحت الى الناقد الفني المسرحي الدكتور ( علي الراعي ) أن يقول : ( لقد طوّرت فيروز والرحابنة الموسيقا العربية والغناء العربي حيث وضعوها في خدمة ونقد المجتمع )..
كما أن منصور الرحباني يقول : فيروز حالة جمالية لاتتكرر
لقد استطاعت فيروز وكل العاملين معها من ملحنين وكتّاب أن تجعل الفن حاجة حياتية وروحية لاغنى عنها في كل بيت وفي كل مكان وزمان ولكل الناس والأعمار ..
ونستطيع أن نقول بكل فخر إن الظاهرة الفيروزية تمثل حضارة الكلمة والنغمة والصوت والأداء والإيقاع ...
لقد علمتنا فيروز أن نكون صبورين تجاه الحياة ومتفائلين وأقوياء ... إنها شقيقة أرواحنا ومهجة قلوبنا , معبرة عن عواطفنا ومرآة لأحلامنا وصانعة كياننا وصائغة وجودنا ..